تطوير البرمجيات

تطوير برمجيات الويب: متى تحتاجه وكيف تسير مراحله

بقلم فريق برساوش فناوران المتخصّص 9 دقائق قراءة
تطوير برمجيات الويب: متى تحتاجه وكيف تسير مراحله — دليل برساوش فناوران

تطوير برمجيات الويب يعني بناء نظام يعمل على خادم واحد ويستخدمه الموظفون من المتصفح، بدلًا من تثبيته على كل جهاز على حدة. فإذا كان عدة أشخاص أو أقسام أو فروع يعملون على البيانات نفسها في الوقت نفسه، فالنظام المبني على الويب هو الخيار الأنسب غالبًا، بشرط أن يبدأ المشروع بتحليل دقيق لطريقة عملكم الفعلية لا بكتابة الشيفرة.

تصل شركات كثيرة في الخليج والمنطقة إلى المرحلة نفسها: برنامج مكتبي قديم، وعدة جداول Excel مشتركة، وجهد يومي في نسخ البيانات بينها ومطابقتها. عندها لا يعود السؤال «هل نحتاج نظامًا حقيقيًا؟» بل «كيف نبنيه دون أن يطول المشروع أو ينتهي بأداة لا يحبها أحد؟». يشرح هذا الدليل متى يكون تطوير تطبيق ويب مخصص قرارًا صائبًا، وكيف تبدو مراحل العمل المنظمة، وما الذي تجهّزونه قبل الاجتماع الأول، وما البنود المهمة في العقد وعلى رأسها ملكية الشيفرة المصدرية. الأمثلة الواردة افتراضية.

ما هو النظام المبني على الويب وما الفرق بينه وبين البرنامج المكتبي؟

يُثبَّت البرنامج المكتبي على كل حاسوب منفردًا، وتكون بياناته عادةً على الجهاز نفسه أو في مجلد مشترك على الشبكة، وكل تحديث يجب توزيعه جهازًا بعد جهاز. أما تطبيق الويب فتجتمع منطقيته وقاعدة بياناته في مكان واحد هو الخادم، ويكفي المستخدم أن يفتحه في المتصفح. ولهذا الفرق نتائج عملية واضحة:

  • يُنشر التحديث مرة واحدة على الخادم فيراه الجميع فورًا.
  • يعمل المكتب الرئيسي والمستودع والفرع في مدينة أخرى على بيانات واحدة محدّثة.
  • تُدار الصلاحيات مركزيًا، فلا يرى كل دور إلا ما يحتاج إليه.
  • يمكن استخدام النظام نفسه من الهاتف والجهاز اللوحي عبر واجهة متجاوبة أو تطبيق مرافق.

ولا يعني «مبني على الويب» بالضرورة أنه مكشوف على الإنترنت. يمكن تشغيل تطبيق الويب على خادم داخل شبكة شركتكم فلا يُستخدم إلا من المكتب، أو على خادم مستضاف ليصل إليه الموظفون من أي مكان. ويتوقف الاختيار على حساسية البيانات وبنيتكم التقنية وسياسات الشركة، وقد تفرض بعض الجهات أو القطاعات متطلبات خاصة بمكان حفظ البيانات، لذلك يُحسم هذا الأمر في مرحلة التحليل.

متى يكون تطبيق الويب المخصص أفضل من البرنامج المثبّت؟

الويب ليس الأفضل في كل حال؛ فأداة يستخدمها شخص واحد على جهاز واحد قد يكفيها برنامج مكتبي. لكن العلامات التالية تشير عادةً إلى أن الوقت قد حان لنظام يعمل من المتصفح:

  • عدة مستخدمين في وقت واحد: يحتاج أكثر من موظف إلى إدخال الطلبات أو استخراج التقارير في اللحظة نفسها، فيُقفل الملف المشترك أو تتعارض السجلات.
  • عدة مواقع عمل: مكاتب أو ورش أو فروع تحتفظ كل منها بنسخة منفصلة يطابقها أحدهم في نهاية الشهر.
  • العمل الميداني: موظفون خارج المكتب يجب أن يسجّلوا البيانات من الهاتف أو الجهاز اللوحي.
  • تحديثات مرهقة: كل إصدار جديد يُثبَّت يدويًا، ويبقى بعض الزملاء دائمًا على إصدار قديم.
  • الحاجة إلى الربط: بوابة دفع أو خدمة مراسلة أو برامج قائمة يجب أن تتبادل البيانات مع النظام الجديد.
  • صلاحيات دقيقة: أدوار مختلفة يجب أن ترى أجزاء مختلفة من البيانات، وهذا صعب الضبط في برنامج محلي.

أما إذا كان لديكم برنامج ويندوز قديم أصبح بطيئًا أو توقف مطوّره عن الرد، فالطريق المناسب غالبًا هو إعادة الكتابة والترحيل لا مشروع جديد من الصفر، وهو ما تتناوله صفحة إنقاذ البرمجيات القديمة وتحويلها إلى الويب.

مقارنة سريعة: Excel أم برنامج مكتبي أم نظام ويب؟

المعيار Excel والملفات المشتركة البرنامج المكتبي النظام المبني على الويب
عمل عدة مستخدمين معًا محدود وكثير الأخطاء يتوقف على التصميم والشبكة مصمَّم لذلك أصلًا
التحديثات كل ملف نسخة مستقلة على كل جهاز منفردًا مرة واحدة على الخادم
الوصول من الفروع أو الهاتف إرسال الملفات بالبريد صعب من المتصفح أو التطبيق
الأدوار والصلاحيات شبه معدومة ممكنة لكنها محلية مركزية وقابلة للضبط
سجل التعديلات والتتبع صعب الحفظ حسب البرنامج يمكن تصميمه منذ البداية

ويكشف الجدول أن الفارق الحقيقي لا يظهر في يوم التشغيل الأول، بل بعد أشهر من الاستخدام: حين يزداد عدد الموظفين، أو يُفتتح فرع جديد، أو يطلب المدير تقريرًا يجمع بيانات أكثر من قسم. في هذه اللحظات يتحول ما كان «حلًّا مؤقتًا» في Excel إلى عبء يومي، بينما يستوعب النظام المبني على الويب هذا النمو دون أن يغيّر الموظفون طريقة عملهم.

مراحل تطوير تطبيقات الويب خطوة بخطوة

النظام الموثوق نتيجة ترتيب صحيح للأعمال قبل أي شيء آخر. وتمر مشاريع تطوير البرمجيات المخصصة لدى P-Soft بخمس مراحل:

  1. التحليل والاستشارة: ندرس احتياجاتكم وإجراءاتكم وأهدافكم ونوثّقها: مَن يسجّل أي بيانات، وفي أي خطوة، ومَن يعتمدها.
  2. التصميم والنموذج الأولي: نصمّم الشاشات ومسارات الاستخدام ونبني نموذجًا أوليًا لاعتمادكم، حتى تتطابق الصورة لدى الطرفين قبل كتابة الشيفرة الأساسية.
  3. التطوير: يُبنى النظام على بنية ويب آمنة وقابلة للتوسّع، مع تحكم في الوصول حسب الأدوار وواجهات برمجية (API) للربط مع الأنظمة الأخرى.
  4. الاختبار وترحيل البيانات: بعد اختبار شامل تُنقل عند الحاجة بيانات جداول Excel أو البرنامج السابق إلى قاعدة البيانات الجديدة، فلا يضيع تاريخ عملكم.
  5. الإطلاق والدعم: يُشغَّل النظام، ويستمر إصلاح الأخطاء والدعم وتطوير الإصدارات اللاحقة بعد التسليم.

وللاطلاع على تفاصيل كل مرحلة ودور العميل فيها، راجعوا مقالنا عن مراحل تطوير البرمجيات المخصصة.

ماذا تجهّزون قبل طلب تطوير نظام ويب؟

لا حاجة إلى كتابة مواصفات تقنية؛ فالوصف الواضح لعملكم اليومي ينجز نصف التحليل تقريبًا. وهذه القائمة تجعل الاجتماع الأول أكثر فائدة:

  • مخطط انسيابي بسيط، أو حتى وصف مكتوب، للإجراءات الرئيسية: أين يبدأ الطلب، ومن يعتمده، وأين ينتهي.
  • إن كان لديكم برنامج حالي، فنسخة منه أو لقطات شاشة لأهم شاشاته وتقاريره.
  • نماذج من الاستمارات والفواتير وجداول Excel المستخدمة اليوم.
  • قائمة بأدوار المستخدمين، ولكل دور ما لا يجوز أن يراه.
  • الأنظمة التي يجب أن يتبادل معها التطبيق الجديد البيانات.
  • الأولويات: أي جزء لو كان جاهزًا غدًا لأزال أكبر عائق لديكم؟
  • تصوّر أولي للاستضافة: خادم داخلي لدى الشركة أم خادم مستضاف.

التسليم على مراحل: لا داعي لبناء كل شيء دفعة واحدة

من الأخطاء الشائعة الإصرار على تسلّم كل الوحدات في يوم واحد. أما التنفيذ المرحلي فله ميزتان واضحتان: تتوزع التكلفة على مدة المشروع، وتصل الأجزاء الأهم إلى المستخدمين أبكر. والملاحظات الحقيقية من الإصدار الأول تحسّن تصميم ما بعده في أغلب الأحيان.

مثال افتراضي: شركة توزيع تستقبل الطلبات هاتفيًا وتسجّلها في Excel، يمكنها أن تبدأ بإدخال الطلبات وتتبّع حالتها فقط، ثم تضيف تقارير الإدارة في المرحلة الثانية، ثم تمنح مندوبي المبيعات نسخة للهاتف في المرحلة الثالثة. كل مرحلة تقدّم شيئًا قابلًا للاستخدام، ولا يتحول المشروع إلى رهان طويل على «كل شيء أو لا شيء».

لمن تعود ملكية الشيفرة المصدرية في تطوير برمجيات الويب المخصصة؟

اسألوا عن هذا قبل التوقيع. في المشاريع المخصصة لدى P-Soft تعود ملكية البرنامج وشيفرته المصدرية إلى العميل، وتُسلَّم موثّقة ومدارة بنظام الإصدارات، لتبقى الملكية والسيطرة الكاملة لدى مؤسستكم. والمسألة ليست قانونية فقط؛ فإذا أردتم لاحقًا توسيع النظام أو إسناد العمل عليه إلى فريق آخر، صنعت الشيفرة الموثّقة فرقًا كبيرًا.

ومن المفيد أيضًا التفكير في الارتهان لمورّد واحد. البرمجيات الجاهزة بالاشتراك تفرض رسومًا متكررة عن كل مستخدم ولا تملكون منها شيئًا في النهاية، بينما تحتاج البرمجيات المخصصة إلى استثمار أولي أكبر دون إيجار عن كل مقعد. وأيهما أجدى لكم يتوقف على خصوصية إجراءاتكم وحجم النمو المتوقع، وهي موازنة يتناولها مقال البرمجيات المخصصة أم الجاهزة.

الوصول من الهاتف وتطبيق أندرويد

تطبيقات الويب الحديثة متجاوبة، أي أن صفحاتها تتكيّف تلقائيًا مع الهاتف والجهاز اللوحي، وهذا يكفي كثيرًا من المستخدمين. وحين يكون العمل الميداني أكثر تطلبًا، كفنّي صيانة أو مندوب مبيعات دائم التنقل، يمكن بناء تطبيق أندرويد أو تطبيق ويب للهاتف إلى جانب النظام، متصل بالبيانات نفسها.

أخطاء شائعة في مشاريع الأنظمة المبنية على الويب

  • البدء بالشكل قبل سير العمل: واجهة جميلة فوق إجراء خاطئ تجعل المشكلة أجمل فقط.
  • نقل عادات Excel إلى المتصفح: النظام الجديد فرصة لإلغاء العمل المكرر، لا لإعادة الجداول نفسها على الإنترنت.
  • تأجيل التفكير في الأدوار: الصلاحيات المضافة لاحقًا مكلفة وهشّة.
  • ترك ترحيل البيانات إلى النهاية: يجب فحص جودة البيانات القديمة في مرحلة التحليل، فشاركوا عيّنة منها مع فريق التطوير مبكرًا.
  • عقد بلا بند للدعم: كل نظام يحتاج إلى إصلاحات وتعديلات بعد إطلاقه.

ملاحظة عملية للعملاء في الخليج والعالم العربي: يقع فريق P-Soft في أصفهان بإيران، ويتواصل مع العملاء كتابيًا عبر البريد الإلكتروني وتطبيقات المراسلة.

الأسئلة الشائعة

ما الشركات التي تستفيد من تطوير برمجيات الويب؟

كل مؤسسة يعمل فيها عدة مستخدمين أو عدة مواقع على البيانات نفسها، من أداة داخلية بسيطة إلى نظام شامل متعدد المستخدمين.

هل يجب أن يكون نظام الويب متاحًا على الإنترنت؟

لا. يمكن تشغيله على خادم داخل شبكتكم للاستخدام الداخلي فقط، أو على خادم مستضاف للوصول عن بُعد، ويُحسم ذلك في مرحلة التحليل.

ماذا أرسل لبدء المشروع؟

وصفًا أو مخططًا لإجراءاتكم، ونسخة من برنامجكم الحالي أو لقطات شاشة منه إن أمكن؛ وهذا يكفي لبدء الدراسة والتقدير.

هل تُنقل بيانات Excel أو البرنامج القديم إلى النظام الجديد؟

نعم. في مرحلة الاختبار وترحيل البيانات تُنقل سجلاتكم الحالية إلى قاعدة بيانات النظام الجديد فيُحفظ تاريخ عملكم.

لمن تعود ملكية الشيفرة المصدرية؟

لكم. تُسلَّم الشيفرة موثّقة ومدارة بنظام الإصدارات، وتبقى الملكية والسيطرة الكاملة لدى مؤسستكم.

إن كنتم تفكرون في نظام ويب خاص بأعمالكم، أرسلوا وصفًا موجزًا لإجراءاتكم عبر صفحة تطوير البرمجيات المخصصة لدى P-Soft، وسيتواصل فريقنا معكم للدراسة وإعداد التقدير.

خدمات ذات صلة

المشاركة:

فريق برساوش فناوران (P-Soft) المتخصّص

كُتب هذا المقال وروجِع من قِبل متخصّصي برمجيات المؤسسات في برساوش فناوران (P-Soft) — صانعي منتجات مثل Hamkhoneh وAvadar وNooradio وHamahang.

هل لديك مشروع في ذهنك؟

فريق برساوش فناوران مستعدّ لتصميم برمجيات مخصّصة وحلول ذكاء اصطناعي لعملك.

تواصل معنا
Eitaa